( 3 )
قبل أن أعرفها ، كنت قد قضيت أسبوعا كاملا في غرفتي ، لا أغادرها إلا إلى الحمام ، ولا آكل شيئا تقريباً. فقط الشاي والسجاير وأنا نائم على السرير أتأمل السقف . فى اليوم الأول كنت أفكر في خيباتى المتوالية في البحث عن عمل ، وفي الاستمرار في عمل . وفي اليوم الثاني كنت أفكر في حياتي كلها؛ معناها وجدواها، وفي اليوم الثالث اكتشفت ألا جدوى من التفكير.
كان محمود أخي - وشريكي في الغرفة - في الجيش ، وأبى تركني في حالي ، كما اتفقنا منذ زمن. أمي هي التي كانت تفسد وحدتي. من حين لآخر تدخل على بالطعام ، وتلح على كي آكل أو أخرج فلا أرد عليها ، وأرفض أن تفتح الشباك أو تنظف الغرفة.